ابن شهر آشوب

50

مناقب آل أبي طالب

لداود : ( وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ) ، وقال لعلي : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) . وقال : ( واذكر عبدنا داود ذا الأيدي ) ، وقال في علي : ( أيدك بنصره وبالمؤمنين ) . وداود خطيب الأنبياء ، وعلي أوتي فصل الخطاب فقال : ( فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ) ، وعلي هزم جنود الكفر والبغي . كان داود سيف طالوت حتى * هزم الخيل واستباح العديا وعلي سيف النبي بسلع * يوم أهوى بعمرو المشرفيا فتولى الأحزاب عنه وخلوا * كبشهم ساقطا بحال كديا أنبأ والوحي ان داود قد * كان بكفيه صانعا هالكيا وعلي من كسب كفيه قد * أعتق ألفا بذاك كان جزيا وقال داود : ( ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) ، ولما أقام النبي عليا مقامه قالوا نحوه فقال النبي علي مع الحق والحق مع علي . وقال في الطالوت : ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) ، وكان علي أعلم الأمة وأشجعهم . وقال في طالوت : ( ان الله اصطفاه عليكم ) ، وقال في علي : ( وفضلنا آل عمران على العالمين ) ، وقال : ( والله يؤتي ملكه من يشاء ويختار ) عطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوت : ان الله مبتليكم بنهر ، وهو نهر فلسطين ، فمن شرب منه فليس مني ، فشربوا منه إلا قليلا منهم وكانوا أربعمائة رجل وقيل : ثلاثمائة وثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا ، فقال لهم : لم تطيعوني في شربة ماء فكيف تطيعوني في الحرب ، فخلفهم ، وعلي أتوه فقالوا : امدد يدك نبايعك ، فقال : ان كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين ، الخبر . قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل داود جالوت واستقر الملك عليه ، وطلب أعداء علي قهره فقتلهم وماتوا قبله وبقيت الإمامة له ولأولاده ( يريدون ليطفؤا نور الله ) . قال ابن علوية : في قصة الملا الذين نبيهم * سألوا له ملكا أخا أركان قال النبي فان ربي باعث * طالوت يقدمكم أخا أقران قالوا وكيف يكون ذاك وليس ذا * سعة ونحن أحق بالسلطان